تعليم و تكوين
أخر الأخبار

نظام مونتيسوري لتعليم الأطفال: الطريقة والفوائد

نظام مونتيسوري هو طريقة رائدة وفريدة في التعليم عموماً وتعليم الأطفال خصوصاً، وقد أخذت اسمها من اسم الدكتورة ماريا مونتيسوري التي ابتكرت هذه الطريقة في روما عام 1907.

يوجد الآن بعض المعاهد الجزائرية التي تقوم باتباع نظام مونتيسوري, لكنّ هذه الطريقة لا تزال غير رسمية بعد، ويسجل الأهالي أبناءهم فيها لزيادة الخبرة وقضاء وقت مفيد لا أكثر، رغم أنَّها قد تحمل فوائد لا يمكن الحصول عليها بالطرق التقليدية.

ظهور نظام مونتيسوري في التعليم:

بدأت الفكرة مع قضاء الأهل لمعظم أوقاتهم في العمل وترك أطفالهم الذين لم يصلوا سن المدرسة (من سنتين إلى خمس سنوات) بدون تعليم أو تأهيل كافي، فبدأت الدكتورة مونتيسوري بابتكار طريقتها التعليمية اعتماداً على ملاحظتها لرغبة هؤلاء الأطفال بالتعلم.

ما هو نظام مونتيسوري؟

في غرفة الصف المجهزة لهذه الطريقة، يوجد العديد من المواد والأغراض الملائمة لعمر الأطفال من أشكال وبطاقات وأشياء أخرى.

يتعلم الأطفال هنا المبادئ والأفكار الأساسية كالتصنيف والألوان والترتيب، ولكن وفق نشاطات تفاعلية محضرة بعناية وتأثيرها مدروس، كما أنَّها مرتبة بشكل تدريجي بحيث ينتقل الطفل الذي يتعلم مهارة أو فكرة ما لتعلم الفكرة التي تليها في السلسلة.

يعتمد نظام مونتيسوري بشكل أساسي على تقديم المفاهيم للطفل بطريقة ممتعة وجذابة، وجعل التعليم مقترناً بالمتعة حيث تكون المهارة جائزة أكثر من أنَّها عبء وواجب.

على المدرس أن يكون نشيطاً وذكياً ودقيق الملاحظة، حيث أنَّه يتفاعل مع الأطفال بفاعليه ويراقب تطورهم بدقة لإعطائهم التوجيه المناسب وتوفير الأنشطة الملائمة لتقدمهم وتعديلها بما يناسب كل طفل.

المهارات المكتسبة من الطريقة:

يقوم نظام مونتيسوري بشكل أساسي بتحضير الأطفال للاستقلالية بالإضافة إلى تحسين تطورهم الحركي وتنمية مهاراتهم الإبداعية والاجتماعية في جو من المتعة والفائدة.

يتم تحفيز الأطفال على التعاون والتشاور معاً، كما يتم إعطاؤهم وقت محدد لإيجاد حل لمشكلة ما أو العمل على حل أحجية أو ما شابه ذلك بحيث يستخدمون المهارات التي ثبت أنهم قد اكتسبوها سابقاً.

معظم الأدوات المستخدمة في نظام مونتيسوري تعتمد على أكثر من حاسة لإدراكها، مما يجعل الطفل في حالة اختبار وتعرف دائم لحواسه، والاعتماد على هذه المعطيات في اتخاذ القرارات التي توصله إلى الحل، ثم حصوله على “الجائزة” وهي المهارة التي يكتسبها في نهاية كل نشاط.

ما بعد نظام مونتيسوري:

تمت ملاحظة أنَّ هؤلاء الأطفال يطورون قدرة مبكرة على تعلم الكتابة والقراءة والحساب، وبنهاية تعليمهم يصبحون على جهوزية كافية للدخول إلى المدرسة الابتدائية وتلقي التعليم التقليدي بكفاءة عالية.

وفي الحياة ينضج الأطفال الذين تلقوا نظام مونتيسوري ليصبحوا أكثر اعتماداً على أنفسهم، وتنمو شخصيتهم كشخصية واثقة ومتعاونة وذات قدرة على الملاحظة والتعلم الذاتي بشكل ملحوظ.

في الحقيقة، إنَّ طرق التعليم غير التقليدية مثل التعلم باللعب أو نظام مونتيسوري أثبتت فعالية وكفاءة في تأهيل الأطفال في سن مبكرة، وتعتبر الآن أكثر الطرق شيوعاً في الروضات والحضانات ومراكز التعليم المبكر، وفي النهاية لا بد من ذكر رأي الأخصائيين بأنَّ النظام المثالي للأطفال في هذا السن والطريقة الممتازة لبدء التعلم واكتساب المهارات هو نظام مونتسوري .

المراجع:

المصدر الأول

المصدر الثاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى