تربية الأطفالالعلاقات الأسرية
أخر الأخبار

ضرب الأطفال : هل أضرب ابني؟

ضرب الأطفال من الأساليب التربوية التي لا تزال متبعة في الكثير من المجتمعات المعاصرة، وخاصة في مجتمعنا العربي والجزائري، لكن قد لا يدرك الكثير من الآباء والأمهات تأثيرات ضرب الأطفال على سلوكهم واستقرارهم النفسي ويظنون أنَّهم بذلك يعلمونهم الفرق بين الخطأ والصواب … فهل هذا جائز؟

يجمع الخبراء والأطباء على أنَّ ضرب الأطفال يملك أضراراً جسيمة لا تقارن بالفوائد، إن وجدت فوائد أصلاً، ويجب الابتعاد عنه قطعاً واتباع أساليب أكثر رفقاً وليناً في التعامل مع الأطفال، فالنتائج تقول أنَّه حتى مجرد الصراخ على الطفل يترك آثاراً سلبية كبيرة فما بالك بالضرب!

ماذا يحدث عندما تضرب الطفل؟

  • يظن الطفل أنَّ هذا شيء صائب ويمكن فعله دوماً: الأهل أقوى جسدياً من الأبناء, كما أنَّ شخصيتهم مكتملة ويستطيعون السيطرة على ذاتهم على عكس الأطفال, وبالتالي عندما تقوم بضرب طفلك تصله رسالة أنَّ ضرب من هو أصغر وأضعف منه هو شيء مبرر ويحقق له الحصول على ما يريده من هذا الشخص.
  • ضرب الأطفال يؤثر سلباً على الأهل: نعاني جميعنا من ضغوطات الحياة في العمل والمنزل وربما يتحول ضرب الأطفال عند ذلك من طريقة لتأديبهم إلى وسيلة لتفريغ الغضب والضغط المكبوت، وهذا أسوأ ما يمكن أن يحدث على الإطلاق.
  • ضرب الأطفال يفسد شخصياتهم وعلاقتهم بالأهل على المدى البعيد: يميل الأطفال الذين يتعرضون للضرب من والديهم للتحول إلى أشخاص غاضبين وعنيفين على الدوام ويجعلهم ذلك أكثر عرضة للمشكلات النفسية والعاطفية حيث يتم توجيه معظم هذا الغضب تجاه الأهل في وقت لاحق مما يفقدهم السيطرة على ابنهم بعد أن يكبر, ومن الجدير بالذكر أنَّ ضرب الأطفال يزيد من مخاطر إصابتهم باضطرابات الاكتئاب والتوتر والإدمان.

أسباب لتجنب ضرب الأطفال:

  • يعد استخدام مهارات تربوية مثل التحفيز والتشجيع والإقناع لجذب الطفل إلى الصواب دون الحاجة لضربه من أكثر طرق التربية جدوى.
  • تذكر أنَّ الضَّرب يشجع طفلك على تفريغ خوفه وغضبه بهذه الطريقة.
  • يستطيع العديد من الآباء إنشاء أبناء يتميزون بحس المسؤولية والتعاون والتعاطف دون اللجوء للضرب لتعليمهم ذلك، وينجحون في مهمتهم.
  • يهدد الضرب الأمان العاطفي لطفلك.
  • يشجع ضرب الأطفال لجوءهم للكذب من أجل حماية أنفسهم من الأذى، وهنا نتعرض لمشكلة ثانية قد لا تكون في الحسبان.
  • تتشكل لدى الطفل فكرة أنَّ هناك ثمن للخطأ وهو الضرب، فعندما يدفع ثمن الخطأ يصبح من غير المهم تصحيحه
  • ضرب الأطفال من أكثر التجارب التي تترك آثاراً سيئة في شخصية الطفل وجسده أحياناً

في النهاية نعود إلى حديث الرسول (ص): إنَّ الرفق لا يكون في شيء إلا زانه. إنَّ ضرب الأطفال كما رأينا من أخطر ما يتم ارتكابه بحقهم، وهم تلك المخلوقات البريئة التي ما زالت تشق طريقها في الحياة لتنمو وتتعلم الخطأ والصواب، فما علينا إلا اتباع ألين الطرق وألطفها في التعامل معهم وتعليمهم بالوسائل الحسنى.

المصدر الأول

كتاب “الأطفال المزعجون” – تأليف: د. مصطفى أبو سعد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى