تربية الأطفالأطفالالعلاقات الأسريةصحة و جمال
أخر الأخبار

المراهقة وفهم نفسية المراهق

المراهقة قد تكون من أهم مراحل العمر في حياة الإنسان وأكثرها حساسيةً, ويُقصد بالمراهق الإنسان الذي يتراوح عمره بين (10-19) سنة وفق تعريف منظمة الصحة العالمية, ويطرأ على الإنسان خلال مرحلة المراهقة مجموعة من التغيرات البدنية والاجتماعية  والنفسية والعقلية والتي يجب أن يفهمها المراهق ويستوعبها الأهل لتمر هذه المرحلة بسلام دون أن تترك آثاراً سلبيةً على سير حياته في المستقبل, وهذا ما سنوضحه في هذه المقالة.

أولاً: فهم تغيرات عمر المراهقة

يتدرج الإنسان خلال مرحلة المراهقة نحو النضج الكامل, ويصفها الإسلام بأنَّها سن التكليف والنشاط والإنتاجية, وتطرأ مجموعة من التغيرات وأهمها:

التغيرات الجسدية:

تنضج الأعضاء التناسلية عند كلا الجنسين مع بداية مرحلة المراهقة, وقد تحدث بعض الزيادة في طول ووزن الشخص, وقد يظهر الشعر أيضاً في أماكن متعددة في جسم المراهق الذكر وتزداد خشونة صوته ويحدث عنده الاحتلام, في حين تزداد حدة صوت الفتاة ويكبر حجم صدرها ويحدث الحيض عندها.

التغيرات العقلية:

يتسع خيال المراهق أكثر, كما تزداد قدرة عقله لفهم أمور الحياة من حوله فيصبح أكثر قدرة على الانتباه وتفسير مجريات الأحداث من حوله, وتتسع حرية التفكير لديه.

التغيرات النفسية:

قد يزداد شعور المراهق بالقلق حيال بعض التغيرات التي تطرأ على حياته, كما تتشكل لديه الرغبة في الاستقلالية والاعتماد على الذات بعيداً عن الأهل, ويصبح التعبير عن مشاعر الحزن والسعادة والخوف والغضب والغيرة والحب أكثر وضوحاً خلال مرحلة المراهقة.

التغيرات الاجتماعية:

يميل الشاب أو الفتاة خلال مرحلة المراهقة للانتماء إلى مجموعة من الأصدقاء والتأثر بهم سلباً أو إيجاباً, ويحب الشاب أيضاً مشاركة والده بعض المسؤوليات في حين تحب الفتاة مشاركة والدتها في أعمال المنزل, كما يشارك المراهق في اتخاذ القرارات العائلية

ثانياً: توجيهات للأهل من أجل فهم نفسية ابنهم المراهق

  • يجب أن يساعد الأهل أولادهم المراهقين في هذه الفترة وأن يشرحوا لهم التغيرات التي تحدث لهم بأنَّها طبيعية وأنَّه لا داع للقلق, وأن يستوعبوا المشاكل والصعوبات التي قد تواجه أبناءهم ويساعدوهم على حلها.
  • مساعدة المراهق على تنمية لياقته البدنية, وكيفية اختيار الملابس المناسبة له سواء كان شاباً أو فتاةً, ومراقبة الأشخاص الذين يرافقونهم وتقديم النصح المناسب لهم حول ذلك.
  • ضرورة تعزيز تعاليم الدين الإسلامي لدى الشاب أو الفتاة خلال مرحلة المراهقة, فهذا يساعدهم على تخفيف الشعور بالقلق ويوجههم نحو الطريق الصحيح في حياتهم.
  • يجب استشارة الطبيب في حال ظهور تغيرات جسدية غير طبيعية خلال هذه الفترة من أجل حلها مثل بروز حب الشباب بكثرة أو ظهور إفرازات غير طبيعية من الأعضاء التناسلية, أو تأخر الاحتلام والحيض, أو ظهور الشعر لدى الإناث, أو حدوث تأخر في طول الجسم
  • تنمية المواهب والقدرات العلمية التي قد تتواجد عند العديد من المراهقين, وعدم تعزيز شعور أن يقارن نفسه بغيره وإجباره ليكون أفضل لأنَّ ذلك قد يدفعه للفشل, فلكل فرد منَّا في هذه الحياة قدرات وإمكانيات محددة يجب أن يتم تعزيزها بالتحفيز والتشجيع بدلاً من ممارسة الضغط ليشبه غيره.
  • يجب ألا يعامل الأهل أولادهم المراهقين بالسخرية والألفاظ السيئة عند فشلهم في أمر ما, بل محاورتهم بكل هدوء ورحابة صدر ومنحهم الفرصة للتعبير عن نفسهم بدون خوف أو تردد, والتدخل السريع عندما يلاحظون حدوث نوع من العزلة أو الاكتئاب عندهم فيكون الأب صديقاً لابنه والأم صديقةً لابنتها في هذه المرحلة.

نؤكد ختاماً أنَّ المراهقة مرحلة طبيعية بين الطفولة وسن البلوغ, ولكن فهم هذه المرحلة من قبل المراهق نفسه والتواصل مع المراهق من قبل الأهل بطريقة صحيحة والاهتمام به يضمن مستقبل آمن له ويتمكن بكل سهولة من تجاوز مرحلة المراهقة .

المراجع:

المصدر الأول

كتاب “المراهقون المزعجون”, د. مصطفى أبو السعد, يونيو 2010.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى