العلاقات الأسريةأطفالتربية الأطفالصحة و جمال
أخر الأخبار

العناد لدى الأطفال

إن العناد هو مشكلة نفسية يعاني منها الكثير من الأطفال في أسرنا، وذلك يعود لأسباب كثيرة، غير أن هناك نوع من العناد يكون طبيعياً ولا يؤذي صاحبه ومن حوله، في حين أن هناك نوع آخر من العناد يكون مرضياً ويحتاج صاحبه الطفل إلى العلاج.

وأمثلة العناد كثيرة جداً، كأن تطلب الأم أو الأب من طفلها أن يقوم بتصرف معين فيمتنع عنه ويفعل ما يخالفه، أو أن يتسلط على ما لدى أخوته كنوع من إثبات الذات والعناد في الرأي، أو ممكن أن يتمثل في الاعتداد بالرأي وعدم التنازل أبداً.

وأسباب العناد كثيرة أهمها:

1 – قد يكون نتيجة رد فعل لمشكلة نفسية يعاني منها:

فقد يعاني الطفل من الغيرة الشديدة من أخوته في المنزل، فيظهر عناده كنتيجة رد فعل سلوكي لعدم قدرته على العيش بسلام مع إخوته.

2 – قد يكون العناد نتيجة فرض القيود الكثيرة عليه:

فالطفل بطبيعته يحب الاستكشاف والحركة بشكل دائم، والرفض والمنع المفروض عليه من قبل الأبوين يقيد من حركته، ويعيقه عن التصرف بيسر وسهولة، فيلجأ إلى العناد للتنفيس عن غضبه.

3 – قد يكون العناد بسبب اقتدائه بعيره ممن حوله:

قد يعاني أحد أفراد الأسرة حول الطفل من التصرف بعناد في كثير من الأحيان، فيقوم الطفل باكتساب هذه العادة السيئة على نحو التقليد، دون أن يشعر هو بذلك أو من حوله من أفراد أسرته بخطورة هذا الاقتداء السلبي.

4 – قد يكون العناد بسبب طلبه لبعض الأشياء ومقابلته بالرفض من قبل الأهل:

فكثير من نرى مشهدا مألوفا في الأسواق عندما نرى طفل يطلب من أمه أن تقتني له لعبة محددة تغريه فترفض الأم طلبه، فيتصرف الطفل بسلوك العناد ويمتنع عن المشي معها والانصراف بعيداً عن متجر الألعاب كنوع من الانتقام ورد الفعل الناجم عن غضبه وإحباطه نتيجة رفضه لطلبه من قبل والدته.

مقالات قد تهمك:

الإكتئاب بعد الولادة

كيف نتعامل مع الطفل العنيد:

لا بد من الاعتراف بأن العناد هو صفة مكتسبة وغير وراثية من قبل الأهل، ولذلك على الأهل الانتباه إلى سلوك العناد من مجرد بدء الطفل بالتصرف به والبحث عن الأسباب المؤدية له ومعالجته من الجذر للقضاء عليه منذ بدء الطفل به وعدم تطوره فيما بعد، وهناك بعض الإرشادات التي يمكن الاحتذاء بها:

1 – التواصل المستمر مع الطفل من خلال فتح الحوارات معه وإشعاره بأهميته وأهمية رأيه لدى أهله مع الانصات المستمر له.

2 – شكره على ما يقوم به تجاهنا من إطاعة أوامرنا لتحفيزه على فعل المزيد من الطاعة والابتعاد عن العناد.

3 – الخطاب اللطيف مع أطفالنا والابتعاد عن العدوانية والتسلط وطريقة فرض الأوامر، فالطفل يرفض التسلط وشعوره بالضعف والخضوع والخنوع لأي أحد.

4 – تعليل كلامنا وطلباتنا للطفل، وذلك من خلال شرح أسباب طلبنا من الطفل القيام بسلوك معين، فعند اقتناعه يقوم بفعل من نقوم به برضا وحب بعيداً عن شعوره بالضعف وأن مجبر على فعل ما نريد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى