تربية الأطفالأطفالالعلاقات الأسريةصحة و جمال
أخر الأخبار

الصراخ على الأطفال: الأسباب والآثار والبدائل

الصراخ على الأطفال من أكثر الطرق التي يتبعها الأهل لفرض رأيهم وشخصيتهم على أبنائهم دون الانتباه إلى أضرار هذا السلوك على المدى البعيد في شخصية الطفل وسلامته النفسية.

في كثير من الحالات أيضاً قد يتطور الصراخ على الأطفال إلى ضرب الأطفال مع الإشارة إلى أنّ جميع الخبراء والاستشاريين يوصون بالابتعاد عن هذه الطرق في التربية للحصول على أفراد واعين وسليمي الشخصية في المستقبل.

الأسباب:

يخرج الصراخ منَّا في أغلب الأحيان للتعبير عن الغضب، وهذا في الحقيقة قد يجعل الطفل مطيعاً لفترة قصيرة لكن سلوكه لن يتصحح فهو في المختصر يعلم الطفل الخوف بدلاً من تصويب أخطائه وتجنب ارتكابها في المرات القادمة.

من الأسباب المهمة أيضاً ظن الأهل بأنّ الغضب هو إحدى طرق التعبير عن المشاعر لأنَّهم قد يكونون تعلموا ذلك من أهلهم، وهذا ينقل العدوى للطفل أيضاً.

آثار الصراخ على الأطفال:

نحن نعلم أنَّ الصراخ لا يزيد من وضوح التواصل بين شخصين، لكن بالصراخ على الطفل بشكل مستمر سيظن أنّ هذه هي الطريقة الوحيدة لإيصال الرسائل المهمة وسيجعل التواصل الهادئ والهادف معه أكثر صعوبة وأقل تأثيراً.

من الجدير بالذكر أنَّ الصراخ على الأطفال يفقدهم الإحساس بالأمان العاطفي ويجعلهم أكثر عرضة للتنمر والاكتئاب واضطرابات التوتر.

وحسب الدكتور مصطفى أبو السعد, فإنَّ الصراخ على الأطفال هو طريق لما يلي:

  • إهانة الطفل والمس بكرامته
  • تحطيم معنوياته
  • تشكيك في قدراته الذاتية
  • سحب الثقة بالنفس
  • تدمير العلاقة مع الأهل

طرق بديلة عن الصراخ:

  • خذ نفساً عميقاً: قبل أن تقوم بأية ردة فعل تجاه طفلك خذ نفساً عميقاً وفكر ماذا يجب أن تفعل، وأنَّ الصراخ في وجهه ليس حلاً ملائماً.
  • تحدَّث عن مشاعرك: من الصحي جداً مناقشة المشاعر مع الطفل والتعبير عنها بطريقة صحية وسليمة وتلبي الاحتياجات منها.

قم بالحديث مع طفلك عن الطريقة التي تشعر بها في حالات الفرح والحزن والفخر، وعندما تصل إلى لحظة الغضب تحدث معه وقل بوضوح “أنا غاضب منك بسبب هذا الأمر” بدلاً من التعبير عن الغضب بالصراخ أو العنف.

  • وضِّح وجهة نظرك بصلابة ولكن بنبرة هادئة، هكذا تكسب ود طفلك وطاعته في الوقت ذاته.
  • النتيجة بدلاً من التهديد” : استخدام أسلوب النتيجة بدلاً من التهديد مقنع جداً أكثر من الصراخ على الأطفال.

أنت بذلك تقوم بتوضيح مساوئ الفعل ومخاطره للطفل مما يجعله مدركاً أنه خاطئ دون الحاجة لإذلاله أو تخويفه. إنَّ الصراخ على الأطفال يتركهم في حالة توتر دائم ويهز علاقتهم بالأهل، فلا بد من اتباع أساليب التربية الحضارية البعيدة كل البعد عن التعنيف والأذى اللفظي أو الجسدي مثل الصراخ أو الضرب وذلك ليكبر الطفل سليماً معافى من أي خلل أو اضطراب في شخصيته أو نفسيته

المصدر 01

المصدر 02 : كتاب “الأطفال المزعجون” – تأليف: د. مصطفى أبو السعد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى