العلاقات الأسريةتربية الأطفالتعليم و تكوين
أخر الأخبار

التعلم باللعب

التعلم باللعب هو طريقة تعليمية تدمج اللعب باكتساب المعارف والمهارات، حيث أنَّ الطفل لا يشعر أنَّه يقوم ببذل أية مجهود لاكتساب الخبرة، بل على العكس، فهو يلعب ويقضي وقتاً ممتعاً.

يحب الأهل على الدوام أن يروا أطفالهم مستمتعين، وعندما تختلط المتعة بالفائدة فهذا أهم وأفضل لذلك تحظى طريقة التعلم باللعب اهتماماً بالغاً من الأهالي، إلى جانب عدة طرق مشابهة مثل نظام مونتيسوري في التعليم وغيره.

ما هو اللعب المفيد؟

حسب العديد من الخبراء والباحثين والعاملين في مجال التربية والتعليم، فإنَّ على اللعب حتى يكون مفيداً أن تتوافر فيه مجموعة من الخصائص مثل:

  • يكون الطفل فيه حراً باختيار ما يفعله
  • أن يشعر الطفل بالمتعة والمرح
  • يعتمد على التلقائية وليس على خطوات محددة وجامدة
  • أن يشعر الطفل بالتحفيز الدائم للاستمرار باللعب
  • أن يتم في بيئة خالية من المخاطر حيث يمكن للطفل اختبار أفكار وتجارب جديدة

يكون الأطفال في اللعب المفيد فاعلين ومؤثرين في سير اللعبة، وليسوا فقط متلقين أو منفذين للأوامر مع أنّ فكرة قوانين اللعب قد تبدو متعارضة مع حرية الخيارات والتلقائية لكنَّها ضرورية لخلق نظام في جو اللعبة، وعندما يتحقق اللعب المفيد يكون التعلم باللعب أكثر سهولة وكفاءة.

كيف يتم التعلم باللعب؟

اللعب هو النشاط الأكثر فاعلية في حياة الأطفال الأصغر سناً، وبتوجيه بسيط لهذه الألعاب نستطيع إكسابهم خبرات وفوائد أكثر من المتعة والمرح.

يطور الأطفال الصغار أثناء عملية اللعب المفيد جهازهم الحركي ويتعلمون كيفية استخدام أجسامهم بدقة وتناسق لإنجاز حركات معينة كالركض والتسلق والدحرجة وغيرها.

يكمن الجانب الأهم من التعلم باللعب في الألعاب المفيدة التي تقوم بتطوير النضج العاطفي والمهارات الاجتماعية، إضافة إلى استخدام الخيال وابتكار أفكار وحلول جديدة أثناء اللعب.

أية لعبة تحقق واحدة من هذه الفوائد يمكن أن نعتبرها جزءاً من نظام التعلم باللعب، وتستطيع تقديم الخبرة والفائدة معاً.

فوائد التعلم باللعب للأطفال:

يمنح التعلم باللعب الأطفال فرصة لطرح الأسئلة والبحث عن حلول وإجابات، إضافة إلى تعزيز قيم مثل التعاون والمنافسة للوصول إلى هدف معين تضعه قوانين اللعبة.

من جانب آخر فإنَّ الأطفال أثناء اللعب يقومون بالتفكير جيداً قبل اتخاذ أية خطوة، كما أنَّهم يقومون بالسيطرة على عواطفهم ويستخدمونها بشكل صحيح ومناسب.

من خلال وضع نظام ألعاب مناسب يمكن تعليم الأطفال بطريقة تزيد من نضجهم العاطفي وتزيد مهاراتهم في التواصل والاختلاط والتعامل مع المشاكل، ثم إيجاد الحلول المناسبة دوماً وتطبيقها.

نؤكد ختاماً أنّه من الضروري القول أنَّ الكثير من المعاهد والمدارس ومراكز التعليم المبكر للأطفال ومنها متواجد في الجزائر تقوم باتباع التعليم باللعب كجزء أساسي من نظامها التعليمي، لكنَّ الأهل المهتمين بزيادة خبرات أطفالهم وقضاء وقت ممتع معهم يستطيعون تعلم المزيد عن هذه الطريقة وأن يجعلوا التعلم باللعب جزءاً أساسياً من وقت أطفالهم في المنزل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى