العلاقات الأسريةتربية الأطفال
أخر الأخبار

ابني يرفض أوامري (من 9 الى 12 سنة)

 تشتكي الكثير من الأمهات بأن ابنائهم يرفضون الأوامر خاصة في سن 9 الى 12 سنة وهذه المرحلة تعتبر من المراحل المهمة في الطفولة، وزيادة على ذلك يحبون الاستقلالية ويميلون الى اللعب لأوقات كثيرة قد تشغلهم حتى عن الاكل بانتظام كما كانت عادتهم في الفترة السابقة.

هل هذا التصرف طبيعي

وتجدر الاشارة الى ان هذه التصرفات تعتبر طبيعية إذا اخذنا بعين الاعتبار مظاهر النمو في هذه المرحلة خاصة النمو الاجتماعي الذي يجعل الطفل يبحث عن صداقات متعددة تشغله عن الارتباط بمن حوله في المنزل فيبدي بذلك ما ذكرناه سابقا من مظاهر. ولايخفى عن الكثير أن الاوقات التي يقضيها الطفل في المدرسة هي اوقات معتبرة تجعل من تواصل الطفل يقل مقارنة بما كان يقضيه قبل ذلك نظرا لحاجاته النفسية والاجتماعية.

تجاوز هذه المشكلة يمكن ان يختصر فيما يلي:

  • فهم طبيعة النمو والاحتياجات الاساسية لذلك والتعامل وفقا لذلك
  • اعطاء مساحة من الأمان للطفل عند الخطأ والتماس الاعذار له حتى لا تتسع الهوة بينك وبينه والتماس الاعذار مطلوب في الحالات العامة فما بالك بابنك وقد التمس النبي صلى الله عليه وسلم العذر لناقته القصواء فاذا كان التماس العذر والدفاع عن حيوان أعجمي مطلوب فمن باب اولى التماس العذر للطفل.
  • ·        وقد ركزت على هذه الفكرة لأنني ارى من واقع الاستشارات التي تأتيني خللا كبيرا في ذلك فتجد الأولياء يلمون الاطفال لمجرد قول رأيه في فكرة معينة او يتصرف بتصرف غير لائق وهذا يجعل الطفل بين خيارين امأ طفل خانع خاضع وبمرور الوقت يفقد الثقة بنفسه، او طفل متمرد يرفض الاوامر ولا يرضي ان يستجيب لما ينصحه به والداه.
  • توثيق الصلة بالطفل من خلال السؤال عن احواله وما يدور في خاطره لكي يحس بقربك وبخوفك عليه لا ان يحس بخوفه منك؛ وتصرف بعض الاولياء يجعل الاطفال لا يحسون بخوف اوليائهم عليهم ويخطئ البعض بقولهم انني احب ابني وفي مقابل ذلك لا يخبرون ابنائهم بذلك من خلال التصريح؛ لان التصريح مطلوب ولا نكتفى بمجرد القول أن حبي لابني من البديهيات وانه يفهم ذلك وتأمل معي كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: يا معاذ والله اني لاحبك فلا تدعن بعد كل صلاة ان تقول: اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
  • سؤال الطفل عن مشاعره وما يحس به ومشاركته لأحاسيسه وانفعالاته سواء الافراح او الاحزان وهي وسيلة عملية لتستطيع التقرب من خلالها للطفل فكلما كنت مندمجا معه بشكل كبير كلما زادت طاعته لك واستجابته لتوجيهاتك ولذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الطفل الصغير عن طائر كان له: ما فعل النغير يا ابا عمير. وهذا يدل على حرصه صلى الله عليه وسلم لمشاركة الطفل مشاعره. وهي ضرورة نفسية وحاجة تربوية.
  • ان استجابة الطفل للتوجيهات لا تكون بالأوامر الفوقية وانما تمر عبر قنوات الاقناع والمصاحبة التي تتكون فيها علاقات بين الاولياء والابناء من خلال ما اشرت اليه في هذا المقال.
    كتبه المستشار جابر السعيد
    اكفادو في 28/09/2019

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى