العلاقات الأسريةأطفالأمهاتتعليم و تكوينصحة و جمالللأسرة
أخر الأخبار

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الأسرة

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الأسرة من مشاكل العصر الحديث التي تجذب اهتمام الكثير من العاملين في المجال النفسي والاجتماعي، حيث أننا عندما نتحدث عن بناء أسرة متماسكة لا يمكن أن ننسى التواصل بين أفرادها كجانب أساسي وفعال، لكن هل فعلاً تساعد وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك؟

تظهر الدراسات أن الوقت الذي يقضيه الشخص أمام الشاشة يؤثر سلباً في قدرته على التواصل الفعال مع الناس من حوله, ومن هنا تبرز خطورة إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الأسرة مع تفوق الوقت المهدور على وسائل التواصل على الوقت المقضيّ مع العائلة.

  1. تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات:

من هذا المنطلق بدأ علماء النفس بالاهتمام بالتأثير المتبادل بين وسائل التواصل الاجتماعي والعلاقات الأسرية وبعد العديد من الاستبيانات والدراسات جاءت النتائج مؤكدة على أنَّ الاستخدام الطويل لوسائل التواصل يضعف الروابط العائلية ويفقدها أهميتها الطبيعية والحميمية التي تميزها.

إنَّ ما يثير الاهتمام أيضاً هنا أنَّ ليس الآباء فقط من يشكي من إدمان أطفالهم على هذه الوسائل, إنما الأطفال أيضاً عانوا من الشعور بنقص اهتمام والديهم بهم نتيجة الوقت الطويل الذي يقضيه الوالدان في استخدام وسائل التواصل.

  • الآثار السلبية نتيجة إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الأسرة:

لا يمكن تجاهل هذا الأثر بعد ذلك حيث أصبحت وسائل التواصل جزء لا يتجزأ من حياة الأسرة على الرغم من التأكيد على أنه عامل خطورة يهدد التماسك الأسري والمشاعر الأسرية بكاملها.

يقضي الإنسان الكثير من وقته باستخدام هذه الوسائل متجاهلاً أقرب العلاقات الإنسانية لديه في الأسرة بسبب توهمه أنه يقوم فعلاً بالتواصل مع العالم الخارجي لكن النتيجة والحقيقة تقول أنه يقوم بأدنى أشكال التواصل والتي تؤثر سلباً على قاعدة فهمنا للعلاقات بشكل كامل.

  • كيف يمكن تجنب الآثار؟

في الحقيقة تمت العديد من التجارب التي تبحث في طرق تخفيف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الأسرة وكلها أفضت إلى أن الحل يكمن في التخفيف من استخدام وسائل التواصل بالمجمل ومحاولة قضاء وقت أطول مع الأسرة إضافة إلى القيام بنشاطات جماعية وأحاديث مشتركة مبينة على التواصل العميق والتفاهم والانسجام بين أفراد الأسرة الواحدة.

باختصار: يكمن حل إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الأسرة بالعودة إلى أشكال التواصل الحقيقية المعتمدة على الحضور الشخصي والنشاطات المشتركة التي تجمع أفراد الأسرة مع بعضهم.

في النهاية لا يسعنا إلا القول أنَّ إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الأسرة من أخطر المشكلات التي تعترض نمو الأسرة بشكل سليم وتهدد الحفاظ على لحمتها، وبالبحث قليلاً نجد أنه حتى مع أصعب المشكلات فإنَّ الأسرة المبنية على أسس سليمة ومتينة تستطيع التغلب على كافة الصعوبات التي تواجه أفرادها وأن تعيد تصويب علاقاتها ولو كانت متضررة بشكل كبير نتيجة سبب مهم مثل إدمان وسائل التواصل الاجتماعي في الأسرة.

المراجع:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى